جميل صليبا
546
المعجم الفلسفي
جسم ، لأنه لو كان كذلك لكان منقسما إلى اجزاء ، ولم يكن واحدا » . ( de Philos . anc . 156 Renouvier , Manuel ) 5 - ويطلق الواحد على الكثير من جهة ما هو ذو وحدة متماسكة ، فيكون واحدا بالتركيب ، الّا انه لا ينقسم بالفعل إلى وحدات مختلفة ، الّا إذا فقد مقوماته ، كالذات الانسانية ، فهي كل غير منقسم ، أو هي كما قال ( برغسون ) وحدة في كثرة ( - ( lution creatrice , 280 Bergson , Evo . وإذا كان الواحد اسما دل على المعاني التالية : 1 - الواحد اسم لأول الاعداد ، وهو مقابل للكثير ، وقيل إنه « ليس بالعدد وانما هو ركن العدد » ( مفاتيح العلوم للخوارزمي ، ص 108 ) قال ابن سينا : « واما العدد فإنه تابع في الحكم للواحد ، فإن كان الواحد في نفسه جوهرا ، فالعدد المؤلف منه لا محالة مجموع جواهر ، فهو جوهر ، وان كان الواحد عرضا ، فالتثنية وما أشبهها اعراض » ( النجاة ص 340 ) . 2 - والواحد هو الدال على معنى الوحدة من جهة ما هي مبدأ الوجود ، أو الفكر ، وهذا المعنى هو المطلق الحقيقي . 3 - والواحد مرادف للموجود ، قال الفارابي : « يقال لكل موجود واحد من جهة ما هو موجود ، بالوجود الذي يخصه . وهذا المعنى من معاني الواحد يساوق الموجود الأول ، فالأول أيضا بهذا الوجه واحد ، وأحق من كل واحد سواه باسم الواحد ومعناه » ( آراء أهل المدينة الفاضلة ، طبعة بيروت ، ص 30 ) ، وقال ابن سينا : « ولما كان كل ما يصح عليه قولنا انه موجود ، فيصح ان يقال له واحد ، حتى أن الكثرة ، مع بعدها عن طباع الواحد ، قد يقال لها كثرة واحدة ، فبيّن ان لهذا العلم ( يعني العلم الإلهي ) النظر في الواحد ولواحقه بما هو واحد ، ولهذا العلم النظر في الكثرة أيضا ولواحقها » ( النجاة ، ص 323 ) ، وقال ابن رشد : « ان اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة ، وانما يختلفان بالجهة » ( تفسير ما بعد الطبيعة ، الجزء 3 ، ص 1281 من طبعة الأب موريس بويج ) .